عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
165
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
من المسجد . وقال غيره : يقال للمسجد محراب ، ومنه : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ [ سبأ : 13 ] ، أي : مساجد . وأظنّ الشاعر أراد ذلك في قوله : جمع الشجاعة والخشوع لربه * ما أحسن المحراب في المحراب « 1 » قال ابن إسحاق : ضمّها إلى خالتها أم يحيى ، حتى إذا شبّت وبلغت مبلغ النساء بنى لها محرابا في المسجد ، لا يصعد إليها غيره ، فكان يأتيها بطعامها وشرابها ودهنها كل يوم « 2 » . قال ابن عباس : كانت تصلي في غرفتها الليل والنهار . وقال مقاتل « 3 » : كانت مريم إذا حاضت أخرجها إلى منزله تكون مع خالتها أم يحيى « 4 » ، فإذا طهرت ردها إلى بيت المقدس . ويروى عن ابن عباس : أنها لم تكن تحيض « 5 » . قال الربيع بن أنس : كان زكريا إذا خرج أغلق عليها سبعة أبواب ، فإذا دخل وجد عندها رزقا « 6 » . قال ابن عباس : هو ثمار الجنة ، كان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف ،
--> ( 1 ) انظر البيت في : وفيات الأعيان ( 1 / 409 ) ، وروح المعاني ( 3 / 139 ، 22 / 118 ) . ( 2 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 57 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 181 ) عن ابن عباس . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 1 / 167 ) . ( 4 ) واسمها : أيليشفع بنت عمران ، كما في تفسير مقاتل ، الموضع السابق . ( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 387 ) من قول السدي . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 3 / 245 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 640 ) .